لمـ أنتهـي من الرواية للتو ومع ذلك أجد نفسـي قد أطلت بها كثيـرا بـسبب ما ألمـ بي وبعض الظروف وهذا يخـالف طقوسـي عند قراءة الروايات تحديدا , حيث لا أفضل أن أطيـل بالرواية كثيرا ( مشوقة كانت أمـ لا ) .. على أكثر تقدير 3 أيامـ
رواية الظاهر لـ باولو كويلهو نفس مؤلف رواية " الخيميائي " ذائعة الصيت ؛ سابقا كان اسمـها " الزُهير " .. وهذا ما لاحظته لدى بحثي عنها قبل اقتنـائها ...
ما وجدته غريب وربما مميز بها ان بطل الرواية هو نفسـة المؤلف باولو لكن الذي غير متأكدة منه هل ماحدث للبطل هو ماحدث معه حقيقة ! اما انه صـاغها بفكره وبإبداعه لا أكثر ؟!
أصعب شيء هو ان أذكر لكمـ انطبـاعي ورأيي حول هذه الروايـة ..!
الأكيــد أنها مختلفــة عن كل الروايات التي قرأتـهمـ ومن ناحيـة أخرى لا تصنف بأنها من الروايات العادية ..
حيث أنها لا تهتمـ بسـرد أحداث خاصة بها , او امتلاكها لشخصيات معينة وماذا يجري عليهمـ , ولو أنها كانت تحوي ذلك ؛
لكنها ترتكز على ماهو أقوى وأعمـق من ذلك ... ويغلب عليها الجانب الصوفي ؛
فـ غالبا ما ترتكز على أغوار الانســان , صراعات اضطراب النفس ..
كيف نجد السعـادة ؟
كيف لا نقدر قيمة الشيء الا اذا فقدناه ..
كيف أجد نفســي أولا ..
الوصول الى الحب الحقيقي ومرحلة من الصفاء ..
تجاهل ماضيك حتى تحرر نفسك وتعيش اللحظة << هذه النقطة لمـ أستسيغها كثيرا !
بداية وحتى قبل اقتنائي لها لمـ أستسـغ عنوان الرواية , وربما حتى القارىء هنا قد يستهجن ذلك ,,
فـ " الظاهر " يعنـي الشيء الذي يستحوذ على تفكيرنا وربما كل كيـانا فلا نعود نفكر الا بهذا الشيء , لدرجـة اننا قد نتوهمـ اننا قد شـاهدناه ..
وهذه الحالة هي ماحدثت مع بطل القصة حينما فقـد زوجته المراسلة الصحفية ( إستر )...
وبدأت بعـدها احداث الرواية وتسـاؤلاته :
هل اختطفت كونها صحافية حربية , أو هجرته من أجل رجل آخر ...
وبعـدها يبـدا رحلـته في النقـاط التي ذكـرتها أعلاه ..
حينما أقرأ رواية ما يحدث الاندماج والاسترسال السريع في القراءة وما أن أغلق الكتـاب وأمارس حياتي حتى ينتهي كل شيء يخص الرواية وان كان هناك تفكير وتنبأت حول نهايتها لكنها تبقى امور طفيفة ..
حالتي مع هذه الرواية مختلف حتى عندما أنشغل عنها تضل تراودني ليست مجرد مراودة بل تخترق شيء في أعمـاقي ومشــاعري
وان كنت في قمة الانشغـال والبعد عنها .. ربما لانها تملك جانب روحانيــا ! ..
وحينما أنتهيت منها عند آخر صفحة منها ..؛
أصبت بشيء من البرود واللامبالاه , بالرغمـ من رغبتي في انهائها حتى أصل الى معرفة بنهـايتها فمثل هذه الروايات يصعب التكهن بنهاياتها , ومن ناحية أخرى تعلمت ان مثل هذه الروايات لا ترتكز كثيرا أو تهتمـ بـ النهايات فـ كل الصفحات جديرة بالتأمل ..؛
هنـا سـأحاول ان أضع لكمـ بعض مما جاء فيــها ... حتى يتبين لكمـ جزء مما لمـ أستطـع إيصاله لكمـ /
( إنه كالمخدر , فما دمت في منطقة المعارك يصبح لحياتي معنى , تمر أيامـ دون ان استحمـ , آكل ما يأكله الجنود , أنامـ ثلاث ساعات في الليلة , وأستيقظ على صوت إطلاق النار , وأعرف ان احدهمـ قد يلقي في أي لحظة قنبلة يدوية في المكان الذي نجلس فيه , وهذا يجعلني أعيش , أحب كل دقيقة كل ثانية , لا يوجد مكان للحزن , للشكوك , لا يوجد سوى حب كبير للحياة )
كان ذلك ماقلته ( استر ) كونها مراسلة حربية ..
//
( ان ما نحتاج الى تعلمه يقبع أمامنا دائما وماعلينا الا ان نتطلع حولنا بوجل وانتباه لنكتشف اين يقودنا الله وماهي الخطوة التالية التي يجب ان نقدمـ عليها , وكما قال انشتاين ان الله لا يلعب النرد مع الكون فكل شيء يرتبط ببعضه البعض وذو معنى , وقد يبقى المعنى غامضا وخفيا لكننا نعرف اننا قريبون دائما من المهمة الحقيقية التي بعثنا إليها على الأرض عندما تلامس طاقة الحماس ما نفعله )
//
( لا أظن أنه يوجد عيب فيك او فيّ , لأني أسأل نفسي السؤال ذاته . ان العيب يكمن في الطريقة التي نظهر فيها حبّنا , فإذا اعترفنا بأن هذا الأمر هو الذي يخلق المشاكل , بإمكاننا ان نعيش مع هذه المشاكل ونكون سعيدين ستكون المعركة مستمرة لكنها ستبقينا على الاقل نشيطين ومبتهجين وتكون أمامنا عوالمـ عديدة يجب أن نفتحها , المشكلة اننا نسير باتجاه نقطة تصبح فيها الاشياء مريحة للغاية حيث يتوقف الحب عن خلق مشاكل ومواجهات )
أتمنى كثيرا لو قرأها أحدا منكمـ أو سيقرأها ...
أن يذكر انطباعه عنها هنا ولو بعد حين ..
دمتـمـ في حفظه ؛ ..
