:: بسمـــه تعـــالى ::
لكـن المتـابعين لـ صفحتـي هنا والزائرين من خلال الاحصائيات يشعـروني بضرورة الكتـابة وعلى عدمـ التـأخر كثيرا ...
ولو كانوا همـ المتابعيـن الوحيدون للمدونـة لكنهمـ متواصلـون فهـذا حقـا يكفيني ..
فجزيل الشكــر لكمـ ..؛
_____________________
تكلمـت عن محرمـ السنـه الماضية في التدوينـة السـابقة وها أنا سـأحكي لكمـ عن محــرمـ 1433هـ ....
لو أخذنا أول يومـ من محرمـ الى الجمعـة الماضية بتـاريخ 13 /1 ...
أحداث مأسـاوية مرت عليّ من خـلالها ! ؛ هذا الأسبـوع فقـط .. وكأن الحيـاة دبت بي من جديد ..
يمضي اليومـ واليومـ الذي يليه كما في سائر الأيامـ والليـالي .. الا من بعض التغييرات او المفاجأت الطفيفة !
لكن أن يمـر يومـ وليلته ويومـ آخر وهكذا .. (دون أن تشعر بهمـ ) وكأن الحيـاة متوقفـة !
يُخيّل لك تارة ان العالمـ يمضي وأنت وحـدك متوقف ..!
وتارة تشعــر بأن اليومـ اصلا (متوقف ) لا يتحرك .. الدقائق والثواني لاتحرك ساكنا ..
تحسب أن كل من همـ حولك كذلك ؛ الا من حالة ( إفاقة ) بسيطة تحسسك بمن حولك والمؤلمـ أكثـر حينما يكون الاخرون همـ بحاجة إليك , ويلجـئون إليك بين فينة وأخرى ...
وأنت في عالمـ آخر عنهمـ مع رغبتـــك في مســاعدتهمـ والوقوف بجـانبهمـ كما كنت ....
تفكـر بحـالك الحالي .. ومرة تفكـر في نفسـك حينمـا تتعـافى ...
لا تريد شيء ؛ ولا تتمنى أي شيء .. سوى ان تقف على قدميـك وتمارس حيـاتك بـ صحة وعافيـــة ..؛
فأنت حينما تفتقد صحتك فأنت - صفر على الشمال - لا تملك شيء ؛ لكن حينما تملكـها فأنت تملك كل شيء
لأن بواسطتــها تقـومـ بفعل أي شيء تريده ,, أي حلمـ ترغب بتحقيقــه ...!
كان ذلك الجزء الأول من المعاناة في المنزل ..
بعـدها تمـ الانتقــال الى الجزء الآخر - ان شاء الله الأخير - في المستشفى بالضبط كان في اليومـ الــ 11 /1 ...
مع أنه من المفترض ان يتحسـن الوضع هنـاك ,, لكن الأمور لا تجـري كما هي دائمــا ..
كان الجو باردا جدا بالنسبة لي ,, جرعـة زائدة من البرودة ...
لحــاف أو ( بطانية ) خفيفة جدا ..!
وأنت لوحـــــــدك !
مكــان موحــش !
لا هــــدوء .. لا قدرة على النومـ .. لا مراعاة لمن يفترض أن يشعـــروا بالراحـــه في مكـان خُلق لمعـافاتهمـ !
أكره (( التنييـــمـ )) وأتمنــى ان يـأتي اليومـ الذي يتـمـ إلغــائه ... الا ممن يحتاجون الى ملاحظة 24 وحتى معهمـ ما أن تتحسن حالتهمـ عليهمـ بالخروج فــورا !! ...
أنت بداخلـــه ( تتوقف حياتك أكثر مما هي متوقفه ) .. همـ فقـط يراعـون صحتـك الجسدية , وأخذك لجرعات الدواء في الوقت المحـدد لها ..
دون الأخذ بالاعتبـــار الأمـور الأخرى التي لا تقل أهميــة عن الاهتمامـ بالصحــة وهي .. مراعاة النفسية والأجواء المحيطة بالمريض البشــاشة ..
مــع من قـال : ( بأن الحالة النفسية تســاهمـ بالعلاج والشفــاء بنسبـة كبيـــرة ) وهذا حتمـا لن يكون داخل أســوار وكأنها المعسكـــر ..
ومع أننـي خرجت على مســـؤليتــي الا أن ما أتذكـــره جيــــدا وقت استعــدادي للخــروج .. هـــو //
أيهمـــا أكثـر سعـــادة أنــا اما السجيــن الذي خرج من سجنــــه .. !
كـانت هذه وقفــة من محطــات الحيــاة والتي مازالت تكشــف لنـا مـدى ذُلـها لنـا , ومـدى تمسكنـا بها ...
وهنا أيضـا أكتشفــت كمـ وكمـ من الأمــور التي نحسبــها ذو أهميــة ونراعيــها ونقـدســها ... وما هي الا قشـــور امامـ الجوهر الذي وُجـدنا من أجلــــه ..؛